كلمة مدير الكلية


MD PHOTO-s.jpg

الدكتور عيد بن محمد الهاجري

  مدير كلية الجبيل الصناعية


تؤكد كلية الجبيل الصناعية حرصها التام على تجسيد روح الاحترام المتبادل، وتعمل في الوقت ذاته على تهيئة بيئة تربوية تساعد الطلاب على تحقيق النجاح على المستوى الشخصي والتقدم بخطىً واثقة نحو عالمٍ من النجاحات غير المحدودة داخل المملكة العربية السعودية وخارجها.

ونحن في كلية الجبيل الصناعية نؤمن بشمولية التعليم وارتباطه بشتى مناحي الحياة، ولذا نهدف إلى تعزيز الحياة الأكاديمية وغير الأكاديمية للطلاب من أجل ضمان حصول الشباب على فرصٍ كافية للتطوير قبل انضمامهم إلى ركب القوى العاملة المؤهلة على مستوى المملكة.

يعود تاريخ إنشاء الكلية إلى العام 1989، حيث تم إنشاء الكلية إنفاذاً للقرار الملكي القاضي بتحويل معهد الجبيل لتنمية الموارد البشرية إلى كلية الجبيل الصناعية. ومنذ ذلك التاريخ ظل التطوير المؤسسي للتعليم والتدريب يشكل حجر الزاوية بالنسبة للقائمين على أمر المدينة وذلك من أجل الوصول إلى نهضة صناعية تعم أرجاء مدينة الجبيل الصناعية من خلال تنمية وتطوير القوى البشرية في المدينة.

لذلك سخرت كلية الجبيل الصناعية موقعها في قلب أكبر مجمع للبتروكيماويات في العالم لإيجاد حلقة قوية لربط التعليم بالصناعة، بالإضافة إلى تسخير خبراتها ومواردها المتاحة لتنمية القوى العاملة وفقاً وتماشياً مع الخطط الوطنية للمملكة. ونتيجة للدعم الثابت الذي تقدمة الهيئة الملكية للجبيل وينبع احتلت الكلية موقعاً مرموقاً في مجال التعليم والتدريب التقني، ليس على مستوى الجبيل الصناعية فسحب وإنما على مستوى المملكة كافةً.

وكجزءٍ لا يتجزأ من رسالة الكلية المتمثلة في توفير مستوىً عالٍ من التعليم ، ركزت كلية الجبيل الصناعية جل جهودها في الجانب المتعلق بتأهيل وإعداد الخريجين لسوق العمل والحياة المستقبلية من خلال رصد ومتابعة خريجي الكلية وكذلك المراجعات الإدارية من خلال استطلاع آراء الشركات وجهات التوظيف  وتحقيق الجودة في الأعمال الإدارية والأكاديمية لتكون  برامجها الدراسية والتدريبية مواكبة لكافة التطورات العلمية والمتطلبات الآنية لسوق العمل، ونتيجة لذلك خطت الكلية خطوات إيجابية لضمان مطابقة البرامج الدراسية بالكلية للمقاييس و المعايير الدولية، الأمر الذي ساعد على اعتماد برامجها التعليمية من قبل ABETو CTAB وACBSP  ، في الوقت الذي حلصت فيه أيضاً على شهادة  نظام إدارة الجودة ISO 9000  

في الأعمال الإدارية. وللكلية حالياً جهودٌ بارزة في التركيز على الطاقة المتجددة والتي تتماشى مع المساعي التي رسمتها البلاد من أجل الحصول على الطاقة المستدامة. كما أن الكلية تعمل جنباً إلى جنب مع شركائها في الخارج، من أجل بناء وحدة لتوليد الطاقة الشمسية في الكلية، إضافة إلى وضع إمكانية الاستفادة من الطاقة الشمسية في مجال التعليم في مقدمة أولويات الخطة التنموية للكلية والعمل على توفير التدريب المهني المعتمد للطلاب والمتدربين، حيث وقعت الكلية على اتفاقية شراكة مع الجمعية الأمريكية للحام (AWS)  والجمعية الدولية الأمريكية للأتمتة (ISA)، لتكون الكلية أحد مراكز التدريب المعتمدة وهذا يعتبر نموذجا فريداً للجهود والإنجازات التي حققتها الكلية في الآونة الأخيرة في هذا المجال.

وتواصل الكلية جهودها الحثيثة من أجل دعم أهداف السعودة. ففي الواقع تمحورت أهداف الخطة الاستراتيجية للكلية في زيادة دعم برامج السعودة من خلال تقديم برامج تزرع الثقة في المتعلمين وتوفر لهم التدريب المناسب والذي يؤهلهم للفرص الوظيفية المتاحة.

كما توفر كلية الجبيل الصناعية بيئة عمل تشجع المبادرات، و العمل الجماعي، و الإبداع، و الكفاءة المهنية و التطوير المستمر. وتظل المهنية العالية التي يتمتع بها أعضاء هيئة التدريس بالكلية أحد نقاط القوة التي تقف وراء هذا النجاح، حيث تسعى الكلية دوماً إلى استقطاب خيرة المدربين والأساتذة من ذوي المؤهلات العلمية العالية وهو الأمر الذي ظلت الكلية تتميز به كعلامة فارقة لازمت كل جهودها المهنية. 

وتمثل معامل الكلية المزودة بأحدث التجهيزات العالمية أحد معالم الكلية البارزة، حيث توفر الكلية برامجاً عملية تؤهل الدارسين لسوق العمل، ومعامل للحاسب الآلي مزودة بخدمة الإنترنت، ومكتبة إلكترونية، وسكن داخلي للطلاب، و مجمعات تجارية، و مرافق ترفيهية، الأمر الذي جعل كلية الجبيل الصناعية واحدة من الأماكن المرموقة للعيش والدراسة والعمل في المملكة العربية السعودية.

بصفتي مديراً لكلية الجبيل الصناعية، فإنني لا أستطيع التعبير عن مدى فخري بانتمائي لهذا الصرح الشامخ الذي يحوي هذه النخبة الرائعة من الموظفين وأعضاء هيئة التدريس والتدريب ، كما أنني أثمن الدور الذي تقوم به الإدارات المعنية الأخرى و المتمثل في تعزيز ودعم العمل اليومي لكلية الجبيل الصناعية.

الدكتور عيد بن محمد الهاجري

  مدير كلية الجبيل الصناعية